ابن خاقان
935
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
فهل « 1 » فيما سمعت به خصام * يكون الخصم فيه هو القدير ؟ « 2 » ويغشاها « 3 » الظّلام على حذار * فتشرقه بومضتها الثّغور ويبرد « 4 » بينها نفس النّعامى * فتحرقه بزفرتها الصّدور وقل : يا ظالمين وليس ذنب * بل يا غادرين « 5 » ولا نكير أحقّا تمنحون الجار عهدا * وينقضه غزالكم الغرير ؟ / لقد « 6 » وسع الزّمان عليه عدوا * وضرّ بشبله اللّيث الهصور وقلّبن « 7 » الزّمان فلا بطون * تضمّنت الوفاء ، ولا ظهور سوى ذكر أطارحه ، فلو لا * الأمير ، لقد عفا لولا الأمير همام جوده يصف السّواري * وسطوته يعيّرها الهجير يقول عداه : كيف وفي يديه * سعير ترتمي فيها بحور ؟ وقلنا نحن : كيف وراحتاه * بحور يلتظي فيها سعير ؟ [ - ذكر خبر الأمير أبي بكر بن إبراهيم ] فكان الأمير أبو بكر - رحمه اللّه - يعتقد له هذه الماتّة « 8 » ويراها ، ويجود أبدا ثراها ، فلمّا ولي الثّغر والشّرق لم يغفلها من رعي ، ولم يكلها إلى شفاعة وسعي ، وحمله على ما كان يعتقده فيه من المقت ، واستعمله على ما يقتضيه
--> ( 1 ) البيت متأخر في ب ق ر . ( 2 ) ر ب ق : هو العذير . ( 3 ) البيت ساقط في ر ب ق ، وفي ط : ويغشاه . ( 4 ) ط : وتسرح بينها نفس التّعامي . والنّعامى : يقال نعاماك أن تفعل كذا ، أي قصاراك . ( 5 ) ر ب ق ط : يا عاذلين . ( 6 ) قبل هذا البيت في س ط : ومنها . ( 7 ) ر ب ق : وقلّبنا . وفي ط : وقبّلن . ( 8 ) ر : المآثر .